الحاج سعيد أبو معاش
126
فضائل الشيعة
الفحش والكذب والغناء ، قوله : « وأصحاب اليمين ما أصحابُ اليمين » قال : عليّ بن أبي طالب وأصحابه وشيعته « 1 » . ( 4 ) في الكافي ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو عَلِم الناس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان ، إنّ اللَّه عزّوجلّ قَبل أن يخلق الخلق قال : كن ماءً عذباً أخلقْ منك جنّتي وأهل طاعتي ، وكن ملحاً أُجاجاً أخلقْ منك ناري وأهل معصيتي . ثمّ أمرهما فامتزجا ، فمِن ذلك صار يلد المؤمن الكافر ، والكافر المؤمن ، ثمّ أخذ طيناً من أدِيم الأرض فعركه عركاً شديداً فإذا هم كالذرّ يدبّون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب النار : إلى النار ولا أُبالي . ثمّ أمر ناراً فأسعرت فقال لأصحاب الشمال : ادخُلوها ، فهابوها ، وقال : لأصحاب اليمين : ادخلوها ، فدخلوها ، فقال : كوني برداً وسلاماً ، فكانت برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقِلْنا ، فقال : قد أقلتُكم فادخلوها ، فذهبوا فهابوها ، فثَمّ ثبتت الطاعة والمعصية ، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاءِ من هؤلاء « 2 » . ( 5 ) عن زرارة أنّ رجلًا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزّوجلّ : « وإذْ أخَذَ ربُّك مِن بَني آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرّيّتَهم وأشهَدَهم على أنفسِهِم ألستُ بربِّكُم قالوا بلى » الآية ، فقال وأبوه يسمع عليهما السلام : حدّثني أبي أنّ اللَّه عزّوجلّ قبض قبضة من تراب الثرى التي خلق منها آدم عليه السلام ، فصبّ عليها العذب الفرات ، ثمّ تركها أربعين صباحاً ، ثمّ صبّ عليها الماء المالح الأُجاج فتركها أربعين صباحاً ، فلمّا اختمرت
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 5 : 212 / ح 33 ، والآية في سورة الواقعة : ( 27 ) . ( 2 ) تفسير نور الثقلين 5 : 213 / ح 34 .